الجنوب برس
ما هو الهدف الذي يسعى إليه الحوثيون من السيطرة على الساحل الغربي ومضيق باب المندب وجزيرة ميون؟
كتب: غسان أبو شامة*
كتابات وتحليلات الجنوب برس
إن خطورة سيطرة جماعة الحوثي على الساحل الغربي ومضيق باب المندب وجزيرة ميون لا تقتصر على توسيع نفوذها العسكري داخل اليمن، بل تتجاوز ذلك إلى امتلاك ورقة استراتيجية بالغة الأهمية على مستوى المنطقة والعالم.
هناك عدة أهداف استراتيجية محتملة:
1. السيطرة على الممرات البحرية الدولية: مضيق باب المندب من أهم الممرات البحرية في العالم، والسيطرة على محيطه تمنح الحوثيين قدرة على تهديد حركة السفن التجارية وناقلات النفط.
2. امتلاك ورقة ضغط دولية: استخدام التهديدات البحرية كورقة تفاوض وضغط على الدول الكبرى والقوى الإقليمية، وفرض حضورهم في أي ترتيبات سياسية أو أمنية تخص المنطقة.
3. الأهمية العسكرية لجزيرة ميون: موقع الجزيرة في قلب مضيق باب المندب يمنح من يسيطر عليها ميزة استراتيجية في مراقبة حركة الملاحة والتأثير في أمن المضيق، وإن كان ذلك لا يعني التحكم الكامل فيه.
4. توسيع النفوذ العسكري: تحويل الساحل الغربي إلى مساحة للتمركز العسكري وإطلاق التهديدات البحرية، وتعزيز القدرات المرتبطة بالطائرات المسيّرة والصواريخ والزوارق المسلحة.
5. تهديد أمن المنطقة: التأثير في أمن البحر الأحمر وخليج عدن، ورفع مستوى المخاطر على الدول المطلة عليه، وفي مقدمتها دول المنطقة.
6. تعزيز النفوذ الإيراني: قد تتحول هذه المواقع إلى ورقة استراتيجية إضافية لإيران في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها، من خلال امتلاك نفوذ غير مباشر على أحد أهم الممرات البحرية الدولية.
7. إضعاف القوى المناوئة لهم: السيطرة على هذه المناطق تعني إضعاف مواقع القوات المناهضة للحوثيين، وفتح المجال أمامهم لتوسيع نفوذهم باتجاه مناطق جنوبية أخرى.
ما الذي يعنيه ذلك للجنوب العربي؟
إن وصول الحوثيين إلى باب المندب وجزيرة ميون يشكل تهديداً استراتيجياً بالغ الخطورة لأمن الجنوب العربي، ولا سيما العاصمة عدن، وسواحل لحج وأبين، وخليج عدن.
كما أن أي اضطراب في الملاحة البحرية سيؤثر في الاقتصاد والتجارة وأمن المنطقة بأكملها.
ومن المهم التوضيح أن السيطرة على جزيرة ميون والساحل المقابل لا تعني امتلاك السيطرة الكاملة على المضيق أو القدرة المضمونة على إغلاقه؛ فذلك يرتبط أيضاً بالقوات البحرية الدولية والطرف الإفريقي من المضيق.
نستنج التالي:
المعركة على الساحل الغربي وباب المندب ليست مجرد معركة على أرض موقع جغرافي معين بل يتحكم بجزء مهم من حركة التجارة والطاقة العالمية. ومن يملك القدرة على تهديد هذا الممر يمتلك ورقة ضغط سياسية وعسكرية واقتصادية كبيرة.
ولهذا فإن حماية باب المندب وجزيرة ميون والسواحل الجنوبية والغربية مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وليست قضية تخص طرفاً سياسياً او دولة بعينه.
*عضو القسم السياسي للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمديرية المنصورة.
للمزيد من الاخبار على :
https://algnoobpress.com/Home/Index/0?fbcli
#الجنوب_برس#عيون_جنوبية
او صفحتنا في الفيسبوك على الرابط:
https://www.facebook.com/share/g/1Dkv1pBc9
او على الوتساب:
https://chat.whatsapp.com/EGSQlSuoJNSH6t5xxtPpvN?mode=gi_
متابعة صفحتنا على (X) تويتر
https://x.com/Algnoobpress