08/04/2026

د. علي الزامكي: المجلس الانتقالي امام اختبار مصيري.. ونجاح الحوار الجنوبي مرهون برؤية استراتيجية جامعة

 

• (كتابات وتحليلات) الجنوب برس 

 

المجلس الانتقالي أمام اختبار مصيري ومفترق طرق حاسم

> في قراءة سياسية لملامح المرحلة المقبلة في الجنوب واليمن، أكد المحلل السياسي والباحث الأكاديمي د. علي الزامكي أن نجاح أي حوار وطني جنوبي قادم لن يُقاس بحجم التمثيل أو عدد المشاركين، بل بقدرتهم على صياغة رؤية استراتيجية متماسكة تعبّر عن تطلعات الجنوبيين وتحافظ على وحدة جغرافيتهم ونسيجهم الاجتماعي.

 

وقال الزامكي في تصريح خاص لـ"الأيام" إن المملكة ستتعامل بإيجابية مع مخرجات الحوار في حال نجح الجنوبيون في إنتاج رؤية واقعية وممتدة زمنيًا، تنطلق من إيمان حقيقي باستعادة الدولة، وتستوعب خصوصية المحافظات الفاعلة، وفي مقدمتها حضرموت وشبوة والمهرة وعدن، بوصفها شريكًا أساسيًا في صياغة تلك الرؤية وصناعة مخرجاتها.

 

وأشار إلى أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في بناء توافق جنوبي، بل في مواجهة محاولات منظمة، على حد وصفه، من أطراف جنوبية لا تزال مصالحها مرتبطة ببقاء اليمن بصيغته السابقة، تسعى إلى الدفع بعدد كبير من المشاركين داخل أي حوار قادم لفرض أجندات لا تعكس المزاج الشعبي الجنوبي، رغم محدودية حضورها المجتمعي، مستفيدة من دعم رسمي لتعطيل أي تقارب جنوبي حقيقي.

 

وفي ما يتعلق بالمجلس الانتقالي الجنوبي، اعتبر الزامكي أن المجلس يقف أمام مفترق طرق حاسم، مشددًا على أن مستقبله السياسي مرهون بإجراء مراجعة شاملة لتجربته خلال السنوات الثماني الماضية. ودعا إلى عقد دورة استثنائية تضم أعضاء الجمعية الوطنية والمجلس الاستشاري لتقييم الأداء وإعادة هيكلة القيادة من أعلى الهرم إلى قواعده التنظيمية، بما يتيح بروز شخصيات متزنة تمتلك حسًّا وطنيًّا وتحظى بقبول داخلي وإقليمي.

 

وأضاف أن استمرار المجلس بذات النهج القيادي دون مراجعة أو تجديد قد يؤدي إلى تآكله تدريجيًا وخروجه من المشهد السياسي، مؤكدًا أن "الأيام دول" وأن التحولات لا ترحم الكيانات التي تعجز عن التكيف مع متغيرات المرحلة.

 

قراءة إقليمية عميقة وفي سياق متصل، لفت الزامكي إلى أن الرياض باتت تمتلك قراءة دقيقة لشخصيات ومكونات المشهد السياسي، مشيرًا إلى أنها درست سلوكيات وقدرات مختلف الأطراف، وأصبحت على دراية بتفاصيل نقاط القوة والضعف لدى كل شخصية، الأمر الذي ينعكس على طريقة إدارة الملف وترتيب أولوياته.

 

كما تحدث عن ما وصفه بـ"إعادة تشكيل موازين القوى" في اليمن، موضحًا أن دول الإقليم تراهن على بقايا منظومة الرئيس السابق علي عبدالله صالح بصيغة معدّلة، لتكون أحد الأضلاع الرئيسية في الصراع السياسي القادم. وأعاد التذكير بطرح سابق له حول "ثلاثية الأضلاع"، معتبرًا أن ما يجري حاليًا يعكس ملامح هذا السيناريو.

 

وأوضح أن صعود هذه القوة يبقى مرتبطًا بإنهاء نفوذ جماعة الحوثي، في حين أن بقاء بقية التيارات السياسية الأخرى، وفق هذا التصور، يرتبط باستمرار وجود الحوثي، ما يجعل معادلة الصراع أكثر تعقيدًا وتشابكًا.

 

وانتقد الزامكي ما اعتبره "فهمًا قاصرًا" لدى بعض الكتّاب والإعلاميين في المملكة لطبيعة القضية الجنوبية، مشيرًا إلى أن تناولها في بعض الأحيان يتم عبر معلومات غير دقيقة أو مجتزئة من سياقها، ما يؤدي إلى استنتاجات خاطئة في توصيف المشهد.

 

وأكد أن القضية الجنوبية لا يمكن اختزالها في المجلس الانتقالي أو في أي مكون سياسي، بل هي قضية شعب كامل ظل يحملها لسنوات طويلة ويطالب باستعادة دولته، قبل ظهور أي تشكيلات سياسية حالية. وأضاف أن القضايا الوطنية الكبرى تتجاوز كل المكونات والأحزاب، التي تذوب داخلها، بينما تبقى القضية الأصلية ثابتة في وجدان المجتمع.

 

ودعا الزامكي المثقفين وصناع الرأي في المملكة إلى مراجعة مقارباتهم في فهم القضية الجنوبية، والتعامل معها باعتبارها قضية شعب وهوية وحق سياسي وتاريخي، لا مجرد ملف سياسي مرتبط بكيان أو ظرف مرحلي.
ويخلص مراقبون إلى أن الطرح الذي يقدمه الزامكي يعكس اتساع فجوة الرؤى داخل المشهد الجنوبي، في وقت تتزايد فيه الرهانات على حوار مرتقب قد يشكل نقطة تحول، إما نحو بلورة مشروع سياسي جامع، أو نحو تعميق الانقسامات القائمة، في ظل تعقيدات داخلية وحسابات إقليمية متشابكة.

للمزيد من الاخبار على : 

https://algnoobpress.com/Home/Index/0?fbcli

#الجنوب_برس#عيون_جنوبية

او صفحتنا في الفيسبوك على الرابط:

https://www.facebook.com/share/g/1Dkv1pBc9

او على الوتساب:

https://chat.whatsapp.com/EGSQlSuoJNSH6t5xxtPpvN?mode=gi_

متابعة صفحتنا على (X) تويتر:

https://x.com/Algnoobpress  t 5 #d