الجنوب برس
بعد 20 عاما..معارك الأمن المركزي ضد الجنوبيين تعود للأذهان في حضرموت.. والتصعيد يثير انتقادات دستورية وقانونية وسياسية واسعة
• (متابعات) الجنوب برس عن «الأيام» تحليل:
أحداث المكلا كشفت عن اختلالات عميقة في إدارة الملف السياسي والأمني
انتهاكات صريحة ارتكبت بحق المتظاهرين السلميين في حضرموت
ترويع المتظاهرين يقوض توازن مجلس القيادة ويحرج السعودية
بعد 20 عاما..معارك الأمن المركزي ضد الجنوبيين تعود للأذهان
حضرموت تدفع باتجاه تصعيد غير محسوب
> في تطور لافت، لم يعد قرار محافظ حضرموت بمواجهة المتظاهرين مجرد إجراء أمني عابر، بل تحول إلى مؤشر على اختلالات أعمق في إدارة الملف السياسي والأمني في المحافظة، مع ما يحمله من أبعاد تتجاوز الإطار المحلي وأعاد إلى الاذهان المعارك والمذابح التي قام بها الأمن المركزي في شوارع المكلا ضد متضاهري الحراك الجنوبي قبل عشرين عامًا.
فمن الناحية القانونية، يُنظر إلى القرار باعتباره انتهاكًا صريحًا لحق التظاهر السلمي، غير أن خطورته السياسية تكمن في توقيته وسياقه، حيث جاء في لحظة حساسة تشهد فيها المحافظات الجنوبية حالة من الترقب وإعادة التموضع في العلاقة مع السلطة المركزية.
ويرى مراقبون أن استخدام القوة، وخاصة عبر عناصر عسكرية ذات انتماءات جغرافية مختلفة، فتح بابًا لإعادة استحضار سرديات الصراع التاريخي بين الشمال والجنوب، وهو ما يهدد بإعادة إنتاج الانقسامات المناطقية في أخطر صورها. ويشير هؤلاء إلى أن إشراك عناصر شمالية في مواجهة متظاهرين جنوبيين أعاد إلى الأذهان أحداث سيئون قبل أشهر، بما تحمله من رمزية سلبية في الوعي الجمعي المحلي.
وفي هذا السياق، يبرز بُعد إقليمي لا يقل أهمية، حيث اعتُبر القرار بمثابة إحراج غير مباشر للمملكة العربية السعودية، التي قادت خلال الأشهر الثلاثة الماضية جهودًا سياسية وأمنية مكثفة لتهدئة الأوضاع في الجنوب وكسب ثقة الشارع الجنوبي. ويرى محللون أن أي تصعيد ميداني من هذا النوع يُضعف تلك الجهود، ويُظهر فجوة بين التوجهات السياسية المعلنة والواقع على الأرض.
كما أن القرار، بحسب تقديرات سياسية، يهدد بتقويض حالة التوازن الهش داخل مجلس القيادة الرئاسي، عبر تغذية مشاعر التهميش وعدم الثقة لدى قطاعات واسعة من المواطنين، وهو ما قد ينعكس سلبًا على فرص بناء توافق وطني في المرحلة المقبلة.
ولا يقتصر الأمر على ذلك، إذ يحذر مراقبون من أن مثل هذه القرارات قد تؤدي إلى خلق حالة عداء جديدة بين الشارع والسلطة، ليس فقط على مستوى المحافظة، بل على مستوى العلاقة مع مؤسسات الدولة عمومًا، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى تخفيف الاحتقان لا تعميقه.
ويخلص محللون إلى أن المعالجة الأمنية الصرفة لملف الاحتجاجات، دون إطار سياسي وقانوني واضح، قد تفتح الباب أمام مزيد من التعقيد، وتدفع باتجاه تصعيد غير محسوب، في بيئة أصلاً مثقلة بالتوترات والانقسامات.
و تواصلت ردود الفعل القانونية والسياسية إزاء قرار السلطة المحلية بمحافظة حضرموت واللجنة الأمنية بشأن تنظيم الفعاليات السلمية، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على المستويين الداخلي والإقليمي، في ظل ما وُصف بأنه تجاوز للنصوص الدستورية والقانونية النافذة.
ويؤكد قانونيون( قضاة ومحامون) أن القرار يتعارض مع الدستور اليمني، الذي تنص مادته (58) على كفالة حق المواطنين في تنظيم أنفسهم سياسياً ومهنياً ونقابياً، إلى جانب المادة (42) التي تضمن حق الإسهام في الحياة السياسية، معتبرين أن تقييد الفعاليات السلمية يمثل انتقاصاً مباشراً من هذه الحقوق.
كما يشير مختصون إلى أن قانون المسيرات والمظاهرات السلمية رقم (29) لسنة 2003 يعتمد مبدأ "الإخطار" وليس "التصريح"، وهو ما يجعل اشتراط الحصول على إذن مسبق مخالفة قانونية صريحة.
ويؤكد القانون ذاته، في مادته (4)، التزام الأجهزة الأمنية بحماية المتظاهرين، الأمر الذي يضع الجهات المعنية تحت طائلة المسؤولية، خاصة في ظل الاعتراف بوقوع اعتداءات على محتجين.
وفي السياق ذاته، يرى قانونيون أن القرار يتعارض مع المادة (21) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صادقت عليه اليمن، والذي يكفل حق التجمع السلمي ويحد من فرض القيود عليه.
ويُثار جدل حول استخدام مفهوم "السكينة العامة"، حيث يعتبره مختصون مصطلحاً فضفاضاً لا يجوز توظيفه لتقييد العمل السياسي أو تجريم الفعاليات السلمية، مؤكدين أن المسؤولية عن أي إخلال بالأمن تقع على من يمارس العنف، لا على من يدعو للاحتجاج السلمي.
ويرى مراقبون أن اشتراط التصريح، إلى جانب السماح بفعاليات ومنع أخرى تحت نفس الظروف، يعكس حالة من "الانتقائية القانونية" التي تتعارض مع مبدأ المساواة أمام القانون، وقد تفتح الباب أمام الطعن في هذه القرارات أمام القضاء الإداري.
وشدد قانونيون على أن السلطة المحلية والأجهزة الأمنية تتحمل المسؤولية الكاملة عن سلامة المتظاهرين، محذرين من أن أي اعتداء عليهم يُعد جريمة لا تسقط بالتقادم.
الإخطار الكتابي.. مسار قانوني
وفي ختام التقييم، أُشير إلى أن الإخطار الكتابي المسبق للفعاليات يمثل أداة قانونية مهمة، تضع السلطات أمام التزام واضح بالحماية، أو مواجهة الطعن القضائي في حال الرفض، بما يعزز الاحتكام إلى القانون في إدارة الشأن العام.
للمزيد من الاخبار على :
https://algnoobpress.com/Home/Index/0?fbcli
#الجنوب_برس#عيون_جنوبية
او صفحتنا في الفيسبوك على الرابط:
https://www.facebook.com/share/g/1Dkv1pBc9
او على الوتساب:
https://chat.whatsapp.com/EGSQlSuoJNSH6t5xxtPpvN?mode=gi_
متابعة صفحتنا على (X) تويتر:
https://x.com/Algnoobpress t 5 #d