الجنوب برس
موت الرئيس هادي وسقوط التفويض.. من يحكم اليمن اليوم هو سلطان البركاني وفقا للدستور اليمني؟
• (متابعات) الجنوب برس
إن إعلان تفويض السلطة لمجلس قيادة رئاسي، وما تلاه من وفاة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، يضع الدولة أمام استحقاقات دستورية حاسمة لا تقبل التأويل.
## أولاً: التكييف الدستوري لـ "مجلس القيادة الرئاسي" (الانعدام الدستوري)
إن قرار نقل السلطة إلى "مجلس قيادة رئاسي" يُعد إجراءً منعدماً دستورياً، للأسباب الآتية:
السند الدستوري: الدستور اليمني لا يتضمن أي نص يتيح لرئيس الجمهورية التنازل عن صلاحياته أو تفويضها لهيئة غير منتخبة أو تشكيل "مجلس رئاسي".
آلية التخلي عن السلطة: حددت المادة (115) من الدستور طريقة واحدة لتخلي الرئيس عن السلطة وهي:
> "يجوز لرئيس الجمهورية أن يقدم استقالة مسببة إلى مجلس النواب، ويكون قرار مجلس النواب بقبول الاستقالة بالأغلبية المطلقة...".
وبما أن هذا الإجراء لم يتم، فإن التفويض يُعد سياسياً (أمر واقع) وليس إجراءً دستورياً.
## ثانياً: الأثر القانوني لوفاة الرئيس هادي (إعلان حالة الشغور الدستوري)
بما أن الدستور لا يعترف بالتفويض المطلق للمجلس الرئاسي، فإن وفاة الرئيس عبدربه منصور هادي تُعتبر في نظر الدستور اليمني "خلوّاً نهائياً لمنصب رئيس الجمهورية".
هذه الوفاة تُسقط أي تفويضات شخصية سابقة، وتُفعّل مباشرة نصوص الطوارئ الدستورية الخاصة بانتقال السلطة.
## ثالثاً: من هو الأولى بحكم اليمن الآن وفقاً للدستور؟
بمجرد تأكد حالة الوفاة (خلو المنصب)، يرسم الدستور اليمني مساراً إجبارياً لانتقال السلطة لا دور فيه لمجلس القيادة الرئاسي، وذلك وفقاً للمادة (116) من الدستور، ويتم تطبيقها خطوة بخطوة كالآتي:
1. نائب الرئيس (مستبعد): تنص المادة (116) على أن يتولى نائب الرئيس مهام الرئاسة مؤقتاً. ولكن، بما أن الرئيس هادي قام بإقالة نائبه (علي محسن الأحمر) قبل نقل السلطة، فإن هذا المنصب شاغر أيضاً.
2. رئاسة مجلس النواب (الحاكم المؤقت قانوناً):
تكمل المادة (116) نصها القاطع:
> "وفي حالة خلو منصب رئيس الجمهورية ونائب الرئيس معاً يتولى مهام الرئاسة مؤقتاً رئيس مجلس النواب".
النتيجة الدستورية: بموجب الدستور ، تؤول سلطة إدارة الدولة في اليمن حالياً وبشكل مؤقت إلى هيئة رئاسة مجلس النواب اليمني.
3. مدة الحكم المؤقت (60 يوماً فقط):
لا تمنح المادة (116) تفويضاً مفتوحاً، بل تقيد رئيس مجلس النواب بمدة صارمة:
> "ويتم انتخاب رئيس الجمهورية خلال مدة لا تتجاوز ستين يوماً من تاريخ أول اجتماع لمجلس النواب الجديد".
## الكلمة الفصل
إن وفاة الرئيس السابق تُنهي أي جدل حول التفويضات. مجلس القيادة الرئاسي، وفقاً للدستور، يفتقر للسند المؤسس.
الموقف الدستوري الدقيق يُحتم انتقال السلطة فوراً إلى رئاسة مجلس النواب كسلطة انتقالية طوارئ، مهمتها الأوحد إدارة البلاد لمدة 60 يوماً والتحضير لانتخابات رئاسية مبكرة. أي ممارسة للسلطة خارج هذا المسار تُكيف قانوناً بأنها "سلطة أمر واقع" استمدت بقاءها من القوة السياسية أو المبادرات الخارجية، وليس من رحم الدستور اليمني.
للمزيد من الاخبار على :
https://algnoobpress.com/Home/Index/0?fbclid
#الجنوب_برس#عيون_جنوبية#
او صفحتنا في الفيسبوك على الرابط:
https://www.facebook.com/share/g/1Dkv1pBc95
او على الوتساب:
https://chat.whatsapp.com/EGSQlSuoJNSH6t5xxtPpvN?mode=gi_t
متابعة صفحتنا على (X) تويتر:
https://x.com/Algnoobpress