الجنوب برس
بشير المضربي.. أُقيل لأنه رفض قتال اخوانه الجنوبيين فربح احترام شعبٍ بأكمله
• ( اخبار وتقارير محلية ) الجنوب برس
في المحطات المصيرية التي تمر بها الشعوب، لا تُقاس قيمة الرجال بما يمتلكونه من نفوذ أو قوة، بل بالمواقف التي يتخذونها في اللحظات الفاصلة، حين يكون القرار بين حقن الدماء أو الانجرار إلى الفتنة والصراع، وفي واحدة من تلك اللحظات التي عاشها الجنوب، سطّر القائد بشير المضربي الصبيحي موقفاً تاريخيا، بعدما رفض أن يكون طرفاً في سفك دماء إخوانه الجنوبيين، مقدّماً صوت الحكمة والضمير على أي اعتبارات أخرى.
حيث تعرض المضربي للإقالة من قيادة قوات “درع الوطن” بدفع سعودي، عقب رفضه المشاركة في أي مواجهة تستهدف أبناء الجنوب، وتمسكه بموقفه الرافض لقتال إخوانه الجنوبيين، وهو ما اعتبره كثيرون موقفاً شجاعاً دفع ثمنه منصباً ونفوذاً، لكنه كسب في المقابل احترام شريحة واسعة من أبناء الجنوب.
ذلك الموقف لم يكن حدثاً عابراً يمكن أن يطويه الزمن، بل تحوّل إلى صفحة مضيئة في ذاكرة الجنوبيين، الذين رأوا فيه تجسيداً حقيقياً لأخلاق الرجال ومبادئ أبناء الصبيحة المعروفة بالشجاعة والشهامة والوفاء. فحين اختار المضربي الوقوف إلى جانب الدم الجنوبي ورفض الانخراط في معارك الأخ ضد أخيه، كان يبعث برسالة واضحة مفادها أن الكرامة الحقيقية لا تُبنى فوق جماجم الأبرياء، وأن الشرف يكمن في حماية الناس لا في إيذائهم.
لقد أثبتت التجارب أن الشعوب قد تنسى الكثير من التفاصيل، لكنها لا تنسى المواقف الصادقة، ولا تغفر لمن تاجروا بدمائها أو ساهموا في تمزيق صفوفها، أما الرجال الذين يقفون في اللحظات الحرجة موقف العقل والحكمة، فإن أسماءهم تبقى حاضرة في وجدان الناس مهما تغيرت الظروف وتعاقبت السنوات.
ومن هذا المنطلق، ظل اسم بشير المضربي يحظى بتقدير واسع بين أبناء الجنوب، باعتباره أحد الذين اختاروا الانحياز للقيم الإنسانية والأخلاقية والوطنية، فالمواقف العظيمة لا تحتاج إلى ضجيج إعلامي بقدر ما تحتاج إلى صدق وشجاعة، وهما أمران اجتمعا في ذلك القرار الذي حفظ للعديد من الأسر أبناءها، وأبقى مساحة للأمل وسط أجواء مشحونة بالتوتر والانقسام.
وفي ظل هذه المواقف المشرفة، تتعالى الأصوات الجنوبية المطالبة بأن تحذو بقية القيادات الجنوبية المنخرطة في صفوف الشرعية اليمنية حذو بشير المضربي، وأن تضع مصلحة الجنوب ودماء أبنائه فوق أي حسابات سياسية أو إملاءات خارجية، فالتاريخ لا يرحم، والشعوب لا تنسى من وقف معها أو من خذلها في أصعب اللحظات.
إن الجنوب، وهو يمر بمراحل معقدة من تاريخه، يبقى بحاجة إلى مثل هذه النماذج التي تضع مصلحة الناس فوق الحسابات الضيقة، وتؤمن أن الحفاظ على الدم الجنوبي مسؤولية وطنية وأخلاقية لا يمكن التفريط بها. فالأوطان تُبنى بالمواقف الحكيمة، وتنهار حين يصبح الدم مجرد وسيلة لتحقيق المكاسب.
وفي النهاية، تبقى المواقف النبيلة شاهدة على أصحابها، ويبقى التاريخ أكثر إنصافاً من ضجيج اللحظة، لأنه لا يخلّد إلا أولئك الذين اختاروا وطنهم وشعبهم حين كان الكثير يندفع نحو الارتماء في احضان الاحتلاليين. المجهر العربي
للمزيد من الاخبار على :
https://algnoobpress.com/Home/Index/0?fbcli
#الجنوب_برس#عيون_جنوبية
او صفحتنا في الفيسبوك على الرابط:
https://www.facebook.com/share/g/1Dkv1pBc9
او على الوتساب:
https://chat.whatsapp.com/EGSQlSuoJNSH6t5xxtPpvN?mode=gi_
متابعة صفحتنا على (X) تويتر:
https://x.com/Algnoobpress t 5 #d