11/05/2026

يسألون اليوم - وبعضهم يراهن - :

هل سوف يعود الجنوب لباب اليمن؟! 

 

كتب: مازن علاء 

 • (كتابات وتحليلات) الجنوب برس 

 

يسألون اليوم، وبعضهم يراهن: هل يعود الجنوب إلى باب اليمن؟  

نقولها بملء الفم: باب اليمن أُغلق في 2015، ومفتاحه دفنته دماء الشهداء من جبهة الضالع إلى صحراء شبوة.

 

*أولاً: لماذا يُطرح السؤال الآن؟*  

لأن هناك من يحاول إعادة عقارب الساعة إلى الوراء. باسم كرة القدم مرة، وباسم خارطة الطريق مرة، وباسم السلام مرة. يريدون المنتخب الجنوبي يلعب في صنعاء، ويريدون الجوف تسقط، ويريدون صورة الزبيدي تُنزع من شوارع عدن.  

كلها بروفات صغيرة لجس النبض: هل تعب الجنوب؟ هل نسي؟ هل يقبل؟

 

*ثانياً: ماذا تغير منذ 1994؟*  

في 1994 دخلت صنعاء عدن بالدبابة، والعالم صامت، والجنوب أعزل.  

اليوم عدن تملك جيش، وتملك قيادة، وتملك شعب خرج بالملايين في الرابع من مايو يقول: لا عودة لباب اليمن.  

من يراهن على تكرار 1989 نسى أن الجيل الذي شاهد الوحدة تسقط، شاهد أيضاً الإمارات والسعودية تدخلان على الخط، وشاهد الحوثي يتمدد، وشاهد الجنوب يبني دولته من الصفر.

 

*ثالثاً: خدعة القمصان الملونة*  

يقولون لنا "الرياضة لا دخل لها بالسياسة". كذبوا.  

عندما يُطلب من أبنائنا أن يلعبوا تحت علم لم يختاروه، وفي مدينة تحتلها ميليشيا، فهذا ليس رياضة. هذا اعتراف. هذا تطبيع. هذا باب اليمن جديد بلون الكرة.  

دماء من قتلوا خلف القمصان في السبعينات والثمانينات لم تجف بعد. واليوم يريدون أن نرسل أولادنا لنفس المسلخ، لكن بشعار الفيفا.

 

*رابعاً: خارطة الطريق أم خارطة الخديعة؟*  

مسقط والرياض تريدان وقف الحرب. هذا حقهم. لكن وقف الحرب لا يعني تسليم الجنوب.  

إذا كانت خارطة الطريق تعني تسليم الجوف للحوثي اليوم، وشبوة غداً، وعدن بعد غد، فهي ليست خارطة سلام، بل خارطة استسلام.  

السلام الذي يأتي على حساب الأرض والعرض والهوية، ليس سلاماً. هو هزيمة مغلفة بالورود.

 

*الجواب القاطع*  

لن يعود الجنوب لباب اليمن.  

ليس لأننا نكره الشمال، بل لأننا دفنّا تجربة الوحدة بيدنا بعد أن لدغنا من نفس الجحر مرتين.  

باب اليمن الذي يريدوننا أن نركع أمامه، ركعنا أمامه في 1990 فدفعنا الثمن عشرين سنة من القتل والإقصاء والنهب.  

اليوم عندنا باب آخر: باب دولة الجنوب العربي. مفتاحه بيد الرئيس عيدروس الزبيدي، وتفويضه بيد مليون جنوبي.

من يريد السلام فأهلاً به على حدود الدولتين.  

ومن يريد الحرب بالقمصان أو بالدبابات، فعدن مقبرة الغزاة... بالأمس واليوم وغداً.

للمزيد من الاخبار على : 

https://algnoobpress.com/Home/Index/0?fbcli

#الجنوب_برس#عيون_جنوبية

او صفحتنا في الفيسبوك على الرابط:

https://www.facebook.com/share/g/1Dkv1pBc9

او على الوتساب:

https://chat.whatsapp.com/EGSQlSuoJNSH6t5xxtPpvN?mode=gi_

متابعة صفحتنا على (X) تويتر:

https://x.com/Algnoobpress  t 5 #d