الجنوب برس
بروفيسور في القانون الدولي: التمسك بالمجلس الانتقالي الجنوبي: مع الإصلاح الداخلي خيار وطني استراتيجي
كتب: د . توفيق جزوليت
مهما بلغت أخطاء المجلس الانتقالي،لا تبرر التخلي عنه أو البحث عن بدائل مشتتة، بل تستوجب العمل على إصلاحه من الداخل، باعتباره الإطار السياسي الذي فوضه الشعب الجنوبي لحمل قضيته وتمثيل تطلعاته نحو استعادة دولته. فهدم الحامل السياسي في لحظة صراع مصيري لا يخدم إلا خصوم القضية الجنوبية.
شرعية المجلس الانتقالي لا تمنحها الرياض أو أي طرف خارجي، بل الشعب الجنوبي نفسه الذي فوضه قيادة المشروع الوطني نحو الاستقلال. أي محاولة خارجية لفرض قرارات أو أجندات سياسية لن تنجح طالما الشعب متمسك بحقوقه،
التمسك بالانتقالي لا يعني التغاضي عن الأخطاء، بل يتطلب إصلاحًا داخليًا دؤوبًا يعزز الأداء ويقوي مصداقية المجلس أمام الجماهير. الإصلاح والمساءلة البناءة هما الطريق لضمان أن يبقى المجلس قوة فعالة، قادرة على مواجهة التحديات السياسيةوالاستراتيجية، وحماية مشروع استعادة الدولة الجنوبية.
التمسك بالمجلس الانتقالي مع الإصلاح الداخلي هو الخيار الوطني الوحيد الذي يحفظ القضية الجنوبية ويؤكد أن شرعيته الحقيقية تحددها الجماهير الجنوبية وحدها، وأن أي تدخل خارجي، بما في ذلك من السعودية، لن يغير هذا الواقع
و المعركة مستمرة حتى الاستقلال الكامل.