05/02/2026

لوجه الله.. اعترضوا على الفاشلين فلن ينقذكم احد منهم

 

متابعات الجنوب برس

  

 

نشرت صحيفة "الأيام" بعددها اليوم مطالبة في زاويتها الشهيرة المعنونة لوجه الله..: 

« ​المشاكل التي تُثقل كاهل وطننا اليوم لم تنشأ من فراغ، ولم تكن وليدة الصدفة؛ بل هي نتيجةُ فشلٍ كبير ومتراكم، ينبغي أن نعترف به جميعًا دون مواربة.

لقد تم إسناد المناصب التنفيذية إلى أشخاصٍ لا يملكون الأهلية اللازمة، لا علمًا ولا خبرةً ولا كفاءة، وكان صمتُ المواطنين عن تلك التعيينات الخاطئة بمثابة مشاركةٍ غير مباشرة في الفشل الذي أصاب المؤسسات والوزارات، وأفقدها قدرتها على أداء دورها الحقيقي.

إن المحسوبية في التعيينات ليست مجرد خطأ إداري عابر، بل هي الطريق الأقصر نحو الانهيار؛ إذ يتحول المنصب من مسؤولية وطنية إلى مكافأةٍ شخصية، وتُفتح الأبواب أمام تعيين الأقارب والموالين، بينما تُعطَّل أجهزة المحاسبة والرقابة، لتصبح الوظيفة العامة بوابةً واسعة للإثراء غير المشروع، سواءً لمن تم تعيينه أو لمن عيّنه ووفّر له الحماية.

والمؤسف أن الدولة اليمنية كرّست عبر السنوات نهجًا بالغ السوء في التعامل مع كبار الفاسدين؛ فبدلًا من محاسبتهم على جرائم النهب والفساد، يتم احتواؤهم بتعييناتٍ دبلوماسية أو بتسوياتٍ تُبقيهم خارج دائرة المساءلة، حتى بات المواطن لا يرى محاكمةً حقيقية تطال فاسدًا واحدًا في هذا البلد. 

إن مبدأ الحساب والعقاب هو حجر الأساس لأي نهضةٍ أو تنميةٍ حقيقية، وهو ما قامت عليه تجارب الدول التي انتشلت شعوبها من الفقر والعوز إلى حياةٍ كريمة. واليوم تقع على عاتق المواطنين مسؤوليةٌ أخلاقية ووطنية في المطالبة بمحاسبة كل الفاسدين، دون استثناء أو مجاملة أو خوف.

لوجه الله... اعترضوا على الفاشلين فلن ينقذكم احد منهم.»