03/02/2026

ومحاولات تلميع صورتها لم يكن مؤتمر الحوار الجنوبي في الرياض سوى واجهة لصرف الأنظار عن جرائم الحرب والانتهاكات لها في جنوب اليمن والهروب من المسألة القانونية.

 

خاص/ الوادي 

متابعات الجنوب برس 

 

محلل سياسي غربي يؤكد أن مؤتمر الحوار الجنوبي الذي دعت إليه السعودية في الرياض ليس سوى واجهة سياسية لهدفين رئيسيين الأول صرف الأنظار عن الجرائم التي ارتكبتها المملكة في جنوب اليمن والثاني محاولة للهروب من المحاسبة الدولية على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب التي طالت المدنيين والجنود الجنوبيين على حد سواء المؤتمر في جوهره يفتقد لأي مصداقية لأنه يعقد في دولة متورطة بشكل مباشر في النزاع ولا يمكن أن يكون منبرًا محايدًا لمناقشة قضايا الجنوب بحرية وشفافية بحسب محلل السياسة الغربية الذي أشار إلى أن استخدام السعودية للدبلوماسية الإعلامية في هذا المؤتمر يهدف إلى تقديم صورة زائفة عن نفسها أمام المجتمع الدولي بينما الواقع على الأرض يعكس سياسات قمعية ونهب للثروات وتصفية معارضيها وتدمير للبنية التحتية والحقول الاقتصادية والاجتماعية في جنوب اليمن كما أوضح المحلل أن مثل هذه المؤتمرات غالبًا ما تكون وسيلة لإشغال الرأي العام الدولي بقضايا ثانوية وملفات شكلية بينما يتم تجاهل الجرائم الحقيقية والجرائم المستمرة ضد أبناء الجنوب وهو ما يجعل أي نتائج لهذا الحوار مشكوكًا فيها من حيث العدالة أو الإنصاف أو المصداقية ويضيف أن المجتمع الدولي يجب أن ينظر إلى هذه المؤتمرات بعين ناقدة لا يمكن أن تغطي الانتهاكات المستمرة وحقوق الضحايا ولا يمكن أن تكون بديلًا عن التحقيق والمساءلة الدولية الفعلية فالسعودية بحكم مشاركتها المباشرة في النزاع مسؤولة عن كل ما ارتكبته قواتها ومرتزقتها من جرائم ومنعها للعدالة ومحاولتها تلميع صورتها لا يغير حقيقة أن دماء المدنيين والجنود الجنوبيين لن تسقط بالتقادم وأن الحقوق المسلوبة لأبناء الجنوب لن تُستعاد إلا بالمحاسبة الحقيقية والضغط الدولي الجاد على السعودية لإنهاء جرائمها والتعويض عن الأضرار وإعادة الحقوق المغتصبة بما يضمن الأمن والاستقرار والكرامة لشعب الجنوب.