الجنوب برس

مجالس العيد وسموم الإشتراكي المضادة لفئة السلاطين والأمراء
كتب: محمد عكاشة
كتابات وتحليلات الجنوب برس
من أغرب الغرائب وأعجب العجايب في هذا العيد المبارك أن تعقد مجالس القات للحوار وتناول قرار الرئيس الزبيدي بتشكيل مجلس شيوخ الجنوب العربي ولكن بصورة عكسية مضادة مناقضة لأهداف الثورة الجنوبية طيلة سبعة عشر عاما كانوا هؤلاء يقفون في مقدمة الصفوف في المسيرات السلمية وكم كنت فخورا بهم ..
واليوم أدركت أن معظم هؤلاء هم ربائب الإشتراكي الذي دسهم في صفوف الحراك، الغاية والغرض منه إعادة سيطرة الإشتراكي لنجد أنفسنا في نفس الدائرة المظلمة مابعد 67..
لست من عشاق مقايل القات فقد طلقتها منذ ثمان سنوات لإنها أساسا لاتجلب حوارا نافعا بقدر ماتجلب القطيعة والتشاحن وتظهر فيها تكتلات حزبية قبيحة لا ترنوا إلى الأمام بل تعيدنا لحقبة ماكانت لتحدث لو أن العقل الجنوبي كان على مسار التطور الإقتصادي والإجتماعي الذي نهجته دول الخليج وبعض الدول في تقزيم التكتلات السياسية ذات الشعارات الجوفاء..
إصدقائي ممن خاضوا الحوار معهم في مقايل القات خرجوا وهم متأسفين من حالة التقوقع الجامدة ، بل من حالة إعادة فكر ضال عبر تسميم عقول الشباب الصغار ، حيث ورد الحوار من شخصيات قيادية في الحزب الإشتراكي أمام معارضة من يرون خطأ تلك المرحلة...
الشباب الصغار مازال فكرهم العقلي طري ولين وهنا أساس المشكلة إذا لم يستوعب الإنتقالي هذه الخطورة ويباشر إلى إطفاء نارها بمزيدا من التنوير الثقافي عبر وسائل إعلامه وجلسات التثقيف والإحتاك بالشعب حتى يعرف هؤلاء الشباب الصغار خطأ نظرية الكبار المتأطرين في الإشتراكي وأصبح فكره برنامج في عقولهم لابد من عزله داخل عقولهم وجذب الشباب إلى نهج العودة للأصول الجنوبية ..هوية ..وثقافة إجتماعية .. والإنتماء الكامل للأرض والدفاع عنها..
شاب صغير ممن أخذوا من فكرة المقايل لم يدرك فداحة الخطأ يقول لي..
تصور ياعم عكاشة أنهم يشتون يرجعون المشايخ والأمراء والبرجوازية..
لاحظ الكلمة الأخيرة البرجوازية.
قلت له.. ياولدي سيبك من مقايل القات وروادها الذين كانوا يوما ما شعاراتهم إشتراكية ضد المشايخ والأمراء والبرجوازية..
وعلى ذكرك للبرجوازية أدخلونا النفق المظلم ودمروا مؤسسات الدولة الإقتصادية..
كم سنحتاج من السنين لعودتها ، أليست مايسموها البرجوازية تحل محل المؤسسات المنهوبة والمدمرة في فترة بسيطة جدا..
دعك من هذا الهذيان فمصطلح البرجوازية تسمية إشتراكية قبيحة كانت سائدة ماقبل الوحدة كشعار للي عقول الشعب بالوهم من إحلال الدولة لكل مايطلبه الشعب من مزايا إقتصادية في الحد المتوسط لكنها تبخرت لإن أسسها وهم الثورة الوطنية الإشتراكي في تأميم الراسمال الوطني وهجرة ماتبقى منه ليخدم دول أخرى..
كان عندي زميل من جيلي قال..هو هذا الحوار وهذا الشاب سيصير يوما ما يردد شعارات ويبني شعارات ويزرع شعارات إن لم يجد الإنتقالي المنخل الذي يغربل عناصر الفترة الماضية من شعارات العزل الإجتماعي والترويج للفقر بواسطة عودة فكر المحور الشرقي الذي تخلت عنه روسيا نفسها وفي مجالسنا ومقايلنا يريدون بكل حمق عودتها...
من تلك الحوارات الهدامة..
1..الإنتقالي يريد عودة السلاطين والأمراءوالمشايخ الذي عفا عليهم الزمن ومحتهم الثورة..
وقولي عن ذلك ..
أليسوا جنوبيين والجنوب يتسع للجميع ولهم الحق بالعودة والمشاركة في الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية.
أم أنكم ترفعون الشعارات وترون ان الجنوب يتسع لكم معشر الإشتراكيين فقط..
2.. الإنتقالي يريد عودة البرجوازية... قولي عن ذلك.
تلك تسمية قبيحة للتشهير بالرأسمال الوطني والذي دشنه قائدكم "عبدالفتاح" لأرغام الراسمال الوطني على الهجرة شمالا وإلى دول الخليج ومازلتم على نهجه فعقولكم مازالت تحن إلى ماض أدخلنا نفق مظلم..
فهل تتغير تلك العقول التي جالت وصالت في الساحات ورفعت شعارات التحرير وأخفت شعارات الإشتراكي حتى إذا توسعت المشاركة ورُد الإعتبار للسلاطين والمشايخ والأمراء والراسمال الوطني كشرت عن أنيابها للنيل منها..
أهلا بعودة الروح الجنوبية الأصيلة ..
سلاطين وأمراء ومشايخ وراسمال وطني رغما عن أنف العقول الجامدة فالجنوب يتسع للجميع بحق للجميع وليس لفئة ترى أنها الوريثة لنضالات الثورة الجنوبية السلمية والتحررية...