29/05/2026

ذاكرة وطن عدن من الاحتلال إلى الاستقلال دور السلطان فضل بن محمد هرهرة في مفاوضات الاستقلال 

 

كتب: محمد هرهرة ابو سيف

كتابات وتحليلات الجنوب برس  

 

في مذكراته عن اجتماع جامعة الدول العربية في القاهرة مارس عام 1965 كتب الرئيس علي ناصر محمد أن وفد الجبهة القومية دخل القاهرة بملابس القتال وأزياء المناطق الجنوبية التي ينتمي إليها أعضاؤه. كان الوفد برئاسة قحطان محمد الشعبي وضم عددا من القيادات الميدانية إلى جانب شخصيات من السلاطين والمشايخ الذين كانوا موجودين في القاهرة قبل ذلك التاريخ.

 

ومن بين الأسماء التي يذكرها علي ناصر محمد يبرز اسم السلطان فضل محمد هرهرة ضمن قائمة الوفد الجنوبي الذي حضر الاجتماع ممثلا لجبهة القتال. ويصفه الرئيس الأسبق في سرد تفصيلي لهيئة الحاضرين فيقول إنه كان بعمامته الحريرية ويلبس معوزا كسلاطين آل هرهرة في يافع العليا ويبدو في هيئته هذه وكأنه في منطقته في يافع. هذا الوصف يربط حضوره في قاعة الجامعة العربية بهويته اليافعية وأصوله السلطانية التي لم يتخل عنها رغم وجوده في محفل سياسي دولي.

 

يركز علي ناصر محمد في مذكراته على أن كل شخصية حضرت ذلك الاجتماع كانت مخلصة لشعبها ووطنها وثورتها ومنسجمة مع ذاتها وتكوينها ولم تحاول أن تتصنع شخصية أخرى لا تنتمي إليها. ويضع السلطان فضل هرهرة ضمن هذه النماذج التي مثلت الطرف الآخر من الوفد الجنوبي إلى جانب الشيخ محمد صالح الأزرقي والشيخ علي عبد الله العريفي والسلطان أحمد عبد الله الفضلي والسلطان علي عبد الكريم. ويشير إلى أن هؤلاء كان لهم دور نضالي مشهود في حينه واتخذوا مواقف شجاعة من بعض الأحداث وتركوا الوطن نتيجة لذلك.

 

من خلال هذا الاقتباس يتضح أن دور السلطان فضل بن محمد هرهرة في تلك المرحلة كان حضورا سياسيا يمثل يافع العليا ضمن الجبهة الوطنية التي ناقشت مستقبل الجنوب في جامعة الدول العربية. حضوره بالزي اليافعي التقليدي في قاعة رسمية يعد تأكيدا على أن سلاطين الجنوب كانوا جزءا من النقاش حول الثورة والاستقلال ولم يكونوا غائبين عن المشهد. وقد حرص قحطان الشعبي بحسب المذكرات على أن يأتي الوفد بملابس تمثل جبهات القتال في الجنوب من المهرة إلى عدن لتعكس التمثيل الشعبي والمناطقي للمقاومة.

 

ويختم علي ناصر محمد فصله بالتأكيد على أن نتيجة الاجتماع كانت قرار الجامعة العربية بدعم الثورة المسلحة في الجنوب وهو الدعم الذي ساهم لاحقا في إجلاء الاستعمار البريطاني من عدن في 30 نوفمبر 1967. وفي هذا السياق يظهر اسم السلطان فضل بن محمد هرهرة كأحد الوجوه الجنوبية التي شاركت في لحظة مفصلية من تاريخ الجنوب السياسي وكانت حاضرة بزيها وهويتها دون مسخ أو تبديل.

 

هذا السرد يوثق أن سلاطين الجنوب ومنهم فضل هرهرة كانوا شركاء في مسار التحرر وأن إرثهم السياسي والاجتماعي ارتبط مباشرة بقضية الجنوب ومقاومته للاستعمار.

الجمعة, ٢٩ مايو ٢٠٢٦

 

للمزيد من الاخبار على : 

https://algnoobpress.com/Home/Index/0?fbclid

#الجنوب_برس#عيون_جنوبية#

او صفحتنا في الفيسبوك على الرابط: 

https://www.facebook.com/share/g/1Dkv1pBc95

او على الوتساب: 

https://chat.whatsapp.com/EGSQlSuoJNSH6t5xxtPpvN?mode=gi_t

متابعة صفحتنا على (X) تويتر:

https://x.com/Algnoobpress