الجنوب برس
هل يوجد شيعة في اليمن.. القراءة التصحيحية في الأرقام والتصنيفات لتوزيع الشيعة في الشرق الاوسط.؟!
تكنولوجيا وعلوم الجنوب برس
أخبار العرب:
تُظهر بعض التقارير الإعلامية والدراسات غير الدقيقة حالةً من الخلط المفاهيمي عند تناول التركيبة المذهبية في اليمن، خصوصًا فيما يتعلق بنسبة “الشيعة” في البلاد. وغالبًا ما تُسقط هذه التقارير تصنيفات مذهبية شائعة في سياقات إقليمية أخرى على الواقع اليمني، دون مراعاة خصوصيته التاريخية والفقهية.
الزيدية في اليمن.. هوية فقهية مستقلة
يُعدّ المذهب الزيدي أبرز المكونات الدينية في اليمن، إلى جانب المذهب الشافعي، وقد شكّل عبر قرون طويلة جزءًا من البنية الدينية والاجتماعية في شمال البلاد. والزيدية ضمن المذاهب السنية الوسطية، وتختلف جوهريًا عن المذهب الشيعي الاثني عشري السائد في دول مثل إيران والعراق ولبنان.
فالزيدية، من حيث الأصول الفقهية والعقدية، تتشابه في كثير من مسائلها مع المذاهب السنية الأخرى، سواء في الفقه أو في الممارسة الدينية اليومية. كما أنها لا تتبنى العديد من المفاهيم والطقوس المرتبطة بالتشيع الاثني عشري، مثل طقوس اللطم وضرب الجسد، وزواج المتعة، وبعض الممارسات المرتبطة بتعظيم الرموز الدينية، وكذلك الطقوس الخاصة بعاشوراء التي تُمارس في بيئات أخرى.
أين يقع الخلط؟
ينشأ الخلط في الغالب من استخدام مصطلح “شيعة” بشكل عام دون تمييز بين مدارسه المختلفة. فإدراج الزيدية ضمن “الشيعة” بالمعنى السياسي أو الطقوسي الشائع اليوم يؤدي إلى نتائج مضللة، ويعطي انطباعًا بوجود امتداد مباشر للتشيع الاثني عشري في اليمن، وهو ما لا يعكس الواقع بدقة.
زاد هذا الالتباس مع صعود جماعة الحوثي، حيث ربطت بعض التحليلات بين الجماعة والتشيع الاثني عشري بشكل مباشر. غير أن هذا الربط لا يعكس تحولات مذهبية داخل المجتمع اليمني، بقدر ما يرتبط بعوامل سياسية وتحالفات إقليمية.
فالجماعة، التي انطلقت من بيئة زيدية، طوّرت خطابًا خاصًا بها، يتداخل فيه الديني بالسياسي، كالصرخة وغيرها، انطلاقًا من تحالفها مع إيران، لكن ذلك لا يعني تحولًا في البنية المذهبية للسكان.
وفي المجمل، يمكن القول إن توصيف الواقع الديني في اليمن يتطلب دقةً منهجية، بعيدًا عن التعميمات. فالزيدية تمثل مذهبًا إسلاميًا مستقلاً بخصوصيته (السنة المعتدلة)، ولا يمكن اختزاله ضمن الصورة النمطية للتشيع الاثني عشري. كما أن الحديث عن “نسبة الشيعة” في اليمن غير صحيح، وينبغي أن يراعي هذا التمييز بدلًا من إسقاط تصنيفات خارجية على واقع محلي معقد.
وبالتالي، فإن الأدق هو القول إن اليمن مجتمع ذو غالبية من الزيدية والشافعية السنية الوسطية، ومختلف كليًا عن الساحات المذهبية الموجودة في دول أخرى بالمنطقة.
للمزيد من الاخبار على :
https://algnoobpress.com/Home/Index/0?fbcli
#الجنوب_برس#عيون_جنوبية
او صفحتنا في الفيسبوك على الرابط:
https://www.facebook.com/share/g/1Dkv1pBc9
او على الوتساب:
https://chat.whatsapp.com/EGSQlSuoJNSH6t5xxtPpvN?mode=gi_
متابعة صفحتنا على (X) تويتر:
https://x.com/Algnoobpress
t 5 #d