08/05/2026

ظلام دامس وازمات متعددة.. العاصمة عدن بين مطرقة الأزمات وسندان الإخفاق الإداري

 

• (متابعات) الجنوب برس 

 

بينما كانت الطموحات تتجه نحو تحويلها إلى نموذج للاستقرار والتنمية، تجد العاصمة عدن نفسها اليوم عالقة في "مثلث برمودا" الأزمات حيث يلتقي الصيف اللاهب بظلام الكهرباء، وتصطدم حاجة المواطن المُلحة بإخفاقات إدارية تجاوزت حدود التبرير.

 

لم يعد المواطن العدني يقتات سوى الوعود، في وقتٍ تحولت فيه أروقة السلطة المحلية إلى ساحات لاجتماعات ماراثونية لم تُسفر – طيلة الأشهر الأخيرة – إلا عن نتائج "صفرية" على مقياس الخدمات. هذا الشلل الخدمي لم يقف عند حدود المعاناة اليومية، بل أثار تساؤلات وجودية حول مستقبل العلاقة مع الحلفاء الإقليميين، وسط مؤشرات توحي بـ "رفع يد" أو فتور ناتج عن غياب الرؤية الاقتصادية الواضحة.

 

في هذا التقرير، نسلط الضوء على "الانسداد الإداري" الذي يعصف بالمدينة، ونقرأ في تفاصيل المشهد الذي دفع الشارع للمطالبة بـ "ثورة كفاءات" تقتلع جذور الفشل، وتبحث عن "منقذ تكنوقراط" يعيد لعدن كرامتها الخدمية المهدورة.

 

واقع خدمي مشلول.. عدن في قلب العاصفة

 

تعيش العاصمة عدن تدهوراً غير مسبوق في شتى القطاعات الحيوية، حيث باتت الأزمات تطوق المواطن من كل اتجاه. فبين انقطاع التيار الكهربائي الذي حول المدينة إلى "ظلام دامس" في ظل صيف لاهب، وأزمة مياه خانقة تجبر الأهالي على البحث عن شربة ماء، تبرز أيضاً أزمة الغاز المنزلي كعبء إضافي. هذا الانهيار لم يتوقف عند الخدمات الأساسية، بل امتد ليشمل جنون الأسعار في المواد الغذائية التي ترتفع بشكل يومي دون أي رقابة فعلية من الأجهزة المعنية، مما جعل المواطن البسيط يعيش "كابوساً" معيشياً يومياً لا ينتهي.

 

أربعة أشهر من الاجتماعات.. نتائج "صفرية"

 

على الصعيد الإداري، رصد المراقبون خلال الأشهر الأربعة الماضية حراكاً مكثفاً للمحافظ في أروقة الاجتماعات الرسمية واللقاءات البروتوكولية، إلا أن هذا الحراك لم يترجم إلى حلول ملموسة على أرض الواقع. فبالرغم من كثرة الوعود والخطط المعلنة، لا تزال الأزمات تراوح مكانها، بل وتزداد تعقيداً، مما خلق انطباعاً شعبياً بأن هذه الاجتماعات ليست سوى "ظواهر صوتية" تفتقر للفاعلية والانجاز الحقيقي، وفشلت في إيقاف نزيف الانهيار الخدمي الذي يعصف بالمدينة.

 

علاقة الداعمين بالمحافظ.. تساؤلات مشروعة

 

يسود الشارع العدني تساؤل كبير حول طبيعة الدعم الإقليمي في المرحلة الراهنة، وتحديداً من قبل المملكة العربية السعودية. فمع استمرار تفاقم الأزمات دون تدخلات إنقاذية كبرى كما كان معهوداً، يرى محللون أن هناك مؤشرات على فتور في العلاقة أو "رفع يد" جزئي عن دعم قيادة المحافظة الحالية نتيجة غياب الرؤية الاقتصادية الواضحة والإخفاق في إدارة الملفات الخدمية. هذا الصمت أو التراجع في الزخم الداعم وضع السلطة المحلية في موقف محرج أمام مواطنيها الذين كانوا يعلقون آمالاً كبيرة على الدعم الخارجي.

 

المطلب الشعبي: البحث عن "المنقذ" الكادر

 

أمام هذا الانسداد، ارتفعت أصوات المناشدات الموجهة إلى مجلس القيادة الرئاسي ودول التحالف العربي بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ عدن. ويتلخص المطلب الشعبي الواسع في إقالة القيادة الحالية وتعيين محافظ جديد، شريطة أن يكون شخصية "تكنوقراط" اقتصادية تمتلك الكفاءة والخبرة، ومقبولة لدى كافة القوى السياسية والمجتمعية. شخصية تفهم خصوصية عدن واحتياجاتها، وتضع الملف الاقتصادي والخدمي على رأس أولوياتها بعيداً عن الصراعات، لانتشال المدينة من وضعها المأساوي الذي لم يعد يحتمل المزيد من الصبر.

للمزيد من الاخبار على : 

https://algnoobpress.com/Home/Index/0?fbclid

#الجنوب_برس#عيون_جنوبية#

او صفحتنا في الفيسبوك على الرابط: 

https://www.facebook.com/share/g/1Dkv1pBc95

او على الوتساب: 

https://chat.whatsapp.com/EGSQlSuoJNSH6t5xxtPpvN?mode=gi_t

متابعة صفحتنا على (X) تويتر:

https://x.com/Algnoobpress