الجنوب برس
زلزال التوازنات في اليمن.. هل اتفقت الرياض وأبوظبي على رسم الخارطة الأخيرة وإزاحة الإخوان؟
كتب : أبو ناصر فانون السنيدي
• (متابعات) الجنوب برس
تشهد الساحة السياسية والعسكرية اليمنية تحركات متسارعة تعيد التوازنات وتفتح الباب أمام قراءة جديدة لخارطة التحالفات الإقليمية، وخصوصاً بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
فتأتي الاستعادة المفاجئة للعميد طارق صالح إلى الواجهة السياسية والعسكرية واستقباله الرسمي في الرياض من قبل قائد القوات المشتركة الفريق فهد بن حمد السلمان بصفته الرسمية والدستورية كعضو في مجلس القيادة الرئاسي وقائد للمقاومة الوطنية لتعكس تحولاً لافتاً ومؤشراً على تقاربات جديدة تجري في الكواليس بين قطبي التحالف العربي بعد فترة من التباين في وجهات النظر وجمود بعض المسارات.
إن هذا التطور لا يمكن فصله عن المسار الشامل لإعادة ترتيب الأوراق حيث تسير التكهنات السياسية نحو وجود توافقات غير معلنة اشترطت فيها أبوظبي عودة القيادات الميدانية والحليفة لها على الساحل الغربي والجنوب إلى صدارة المشهد قبل العودة للانخراط الكامل في المسار المشترك مع الرياض، وفي المقابل أدركت الرياض أهمية استثمار القوى العسكرية الضاربة في البحر الأحمر والساحل الغربي لمواجهة التحديات الأكبر المتمثلة في تهديدات الجماعة الحوثية واستعادة زمام المبادرة الميدانية والسياسية.
هذه التحولات تضع القوى السياسية اليمنية وفي مقدمتها حزب الإصلاح أمام واقع سياسي مختلف تماماً، فالحزب الذي عمل طوال السنوات الماضية تحت مظلة الشرعية واستفاد من الفراغ الناجم عن انسحاب القوات الإماراتية لتعزيز نفوذه العسكري والسياسي يواجه اليوم تراجعاً ملحوظاً في أسهمه السياسية لا سيما مع تسليط الضوء على الإخفاقات العسكرية السابقة والانتكاسات التي شهدتها جبهات الجوف ومناطق في تعز ومأرب، وتشي المؤشرات الحالية بأن المرحلة المقبلة قد تقتضي تقليص الدور الذي تلعبه الجماعة لصالح صعود قوى ميدانية سياسية وعسكرية أكثر فاعلية وقدرة على ضبط الأرض.
ومع الترتيبات الجارية للقاءات مرتقبة على أعلى المستويات القيادية في الرياض تجمع ولي العهد السعودي بولي عهد دولة الإمارات الشيخ منصور بن زايد يبدو أن التحالف يتجه بوضوح نحو صياغة أرضية مشتركة وأسس ومبادئ عمل مستقبلية تتجاوز خلافات الأمس.
إن هذا التوافق الإقليمي المترقب إن اكتملت معالمه لا يكتفي بمجرد إعادة تنسيق المواقف بل سينعكس مباشرة على مستقبل الأزمة اليمنية برمتها، سواء بالاتجاه نحو خيار الحسم العسكري الحاسم بجهود متكاملة أو بالفرض القسري لحل سياسي شامل ينهي الانقلاب الحوثي ويعيد صياغة المشهد وفق التوازنات الجديدة على الأرض.
للمزيد من الاخبار على :
https://algnoobpress.com/Home/Index/0?fbcli
#الجنوب_برس#عيون_جنوبية
او صفحتنا في الفيسبوك على الرابط:
https://www.facebook.com/share/g/1Dkv1pBc9
او على الوتساب:
https://chat.whatsapp.com/EGSQlSuoJNSH6t5xxtPpvN?mode=gi_
متابعة صفحتنا على (X) تويتر:
https://x.com/Algnoobpress t 5 #d